ابن خالوية الهمذاني
50
اعراب القراءات السبع وعللها
ولا تهيّبنى الموماة أركبها * إذا تجاوبت الأزداء بالسّحر جعلها زايا خالصة وهي لغة . 3 - وقوله [ تعالى ] أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ 7 ] قرأ حمزة وحده أنعمت عليهُم بضمّ الهاء وجزم الميم ، وكذلك : إليهُم ولديهُم وهي لغة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنما ضمّ الهاء في أصل الكلمة قبل أن تتصل بها « على » كما تقول : ( هم ) ، فلما أدخلت « على » فقلت عَلَيْهِمْ بقيت على حالها . قال ابن مجاهد : إنّما خصّ حمزة هذه الثلاثة الأحرف بالضمّ دون غيرهنّ أعنى : « عليهم » « ولديهم » « وإليهم » من بين سائر الحروف ، لأنهنّ إذا وليهن ظاهر صارت يا آتهنّ ألفات ، ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبلها ألف ، فعامل الهاء مع المكنى معاملة الظاهر ، إذا « 2 » كان ما قبل الهاء ياء فإذا صارت ألفا لم يجز كسر الهاء « 3 » ، فإذا جاوز هذه الثلاثة الأحرف ولقي الهاء والميم ساكن ضمها ، فإذا لم يلق الميم ساكن كسر الهاء نحو قوله تعالى « 4 » : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ و بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ « 5 » وعند الساكن عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي « 6 » عَلَيْهِمُ * ( 1 ) السّبعة : 111 .
--> ( 2 ) في السبعة : « إذ كان ما قبل الهاء إذا صار ألفا لم يجر كسر الهاء » . ( 3 ) غير موجودة في السّيعة فلعلها عبارة توضيحية من المؤلف . ( 4 ) سورة الأنفال : آية : 16 . ( 5 ) سورة الأنعام : آية : 150 . ( 6 ) سورة البقرة : آية : 142 .